‎قلعة موسى ..الحلم الذي اصبح واقعا يجسد الحياة القروية اللبنانية.


‎قلعة موسى ..الحلم الذي اصبح واقعا يجسد الحياة القروية اللبنانية.



 

بيروت :جمال السعدي/

ستون عاما قضاها المهندس موسى عبدالكريم المعماري في بناء قصره الحلم ( قلعة موسى )والذي بات معلما سياحيا بارزا في منطقة الشوف بدير القمر في لبنان.

ولد المهندس موسى ٢٧ يوليو ١٩٣١ م ،و كان  طالباً عندما حلم ببناء هذا القصر، حيث رسم حلمه في فصله الدراسي فضربه معلمه بغصن رمان مؤنبا إياه ومقللا من جدوى حلمه .

اجتهد لشراء قطعة الارض ونقل حجارة قلعته بنفسه – بلغ عدد الأحجار الضخمة التي نقلها  6540 حجرًا – مما أثر على صحته – و وضع مخططاته لها .

بدأ عمله عام 1962م  و صنع بيديه النماذج التي تمثل مشاهد منوعة من حياة القرية اللبنانية القديمة بتفاصيلها اليومية  وجسّد نحو 75 شخصية، من أفراد عائلته وأقرباؤه وجميع الفلاحين الذين آزروه في بناء القصر. متخذا لكل شخصيَّة حرفة ، كما جسَّد الحدث  الذي دفعه إلى تحقيق حلمه، عاد إلى سوريا وأحضر مقاعد الصف والسبورة من مدرسة المُتنبي في طرطوس، وجسَّد مشهد الأُستاذ الذي عاقبه أمام الطلَّاب.

 

بعد أربع سنوات من العمل الدؤوب، و بمشاركة زوجته بلغت القلعة ثلاثة أدوار مشتملة على العديد من الأقسام .

استقبلت القلعة  الزُوَّار  بداية في العام 1967. و من أوائل من زار  القلعة  الرئيس اللبناني كميل شمعون الذي منحه الجنسية اللبنانية .

وقد أصبحت القلعة  متحفًا تاريخيًّا يُجسِّدُ الحياة القرويَّة اللُبنانيَّة والشَّاميَّة في القرنين التاسع عشر والعشرين.

تمت إضافة مجموعة من الأسلحة القديمة من العصر العُثماني حتى الانتداب الفرنسي للبنان وسوريا، و التي تُعد  من أكبر المجموعات في الشرق الأوسط، وتبلغ 16 ألف قطعة سلاح.

أتمَّ  موسى المعماري بناء الركن الأخير من قلعته سنة 2012، وهي المرحلة الثانية من متحفه الحربي والتراثي .

‎وباتت القلعة القصر مقصدًا لِجميع اللُّبنانيين والسُيَّاح من جميع أنحاء العالم.

 

  


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>