الكاتبة ليلى الأحمدي:هل يعذرني الحرف ؟


الكاتبة ليلى الأحمدي:هل يعذرني الحرف ؟



هل يعذرني الحرف ؟

هل نكتب للآخرين؟
هذا سؤال وجدت نفسي ألقيه على نفسي كي أحثها على الاعتراف بحقيقة أدركها تمامًا ، وهي أنني لا أتقن الكتابة إلا حين ينضح قلمي ، كلما جئت إلى أوراقي وأمسكت بقلمي فوجدته جافًا طويتها وأعدت هذا القلم إلى مكانه .
بين الكتابة وبيني عهد لا أتذكر زمن ارتكابه ، لكنه وثيق ، تعاهدنا على أن أترك الأمر لأمواج مشاعري ، وما أقل ماتحركها الرياح ، عبثًا تحاول بي المجريات أن أتفاعل معها ، فقط حين تهب تلك الريح العتيدة ، وترفع الموج الساكن في داخلي ، فتمتليء دواتي ، ساعتها فقط ينضح قلمي .
أما حين تنتابني موجة عارمة فتأخذني إلى أخرى ، أجد نفسي وراء المشاعر ، هناك حيث تتلاطم ويشتد النزاع بينهما فإنني ساعتها لا أشاهد إلا الرذاذ ولا أسمع إلا الصخب ، فهل يمكنني أن أتفوه بحرف ؟
وإن تفوهت هل سأُبِين؟
لذا ينتابني الركود ، في حالتين :
حين يسكن الموج ، وحين يتلاطم ، وبينهما موجة حانية أتحيَّن مجيئها لأكتب ، ولا أملك إلا انتظارها ، وبعد هذا البوح ، هل يعذرني الحرف إن هجرته طويلًا؟ أم سيدعو بأن تعتدل أمواجي ؟


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>