المملكة تسلّم العراق وثائق تاريخية تم ضبطها مع مقيم عربي


المملكة تسلّم العراق وثائق تاريخية تم ضبطها مع مقيم عربي



الرياض:سياح/
سلمت المملكة العربية السعودية ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وثائق تاريخية للجمهورية العراقية.
وقام بتسليم الوثائق سعادة نائب رئيس الهيئة لقطاع التراث الوطني الأستاذ رستم بن مقبول الكبيسي، لسعادة سفير جمهورية العراق لدى المملكة الدكتور قحطان طه خلف، اليوم الأربعاء في قاعة الضيافة بالمتحف الوطني في مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالرياض.
وقد تم ضبط الوثائق التي كانت بحوزة مقيم عربي في المملكة حصل عليها بطرق غير مشروعة ونشر بعضاً منها على مواقع الانترنت.
وفي كلمته في المناسبة أكد نائب رئيس الهيئة لقطاع التراث الوطني​ حرص المملكة على إعادة الوثائق والقطع التاريخية والأثرية لدولها بقدر حرصها على استعادة الوثائق والقطع السعودية من الدول الأخرى وفقا للاتفاقات الدولية.
وأعرب عن تقديره لشركاء الهيئة ممثلة بوزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، والنيابة العامة، لجهودهم في ضبط هذه الوثائق، والبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى بلدها الأصلي.
وشدد على أن المملكة العربية السعودية حريصة كل الحرص على حماية الممتلكات الثقافية الدولية بكونها إرثاً انسانياً مشتركاً يخدم البشرية جمعاء، وتأتي هذه المناسبة في إطار اهتمام وحرص المملكة على الحفاظ على التراث العالمي لكونها شريكاً رئيساً مع الجميع فيما يخص حماية الممتلكات الثقافية وإعادتها إلى بلدانها الأصلية.
وأشار إلى أن المملكة تعمل دائماً على تطبيق الاتفاقيات المعنية بهذا الخصوص ومنها الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة وانضمت إليها رسمياً ومنها “اتفاقية بشأن التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة” التي أقرت في عام 1970م.
وأضاف: “إننا في الهيئة العامة لساحة والراث الوطني إذ نعتز باسترداد عدد كبير من القطع الوثائق الأثرية من عدد من الدول الشقيقة والصديقة بموجب هذه الاتفاقية، ونقدر لها دورها في التعاون البناء، فإننا نعتز أيضاً بإعادة هذه الوثائق لبلدها العراق الشقيق”.
وأشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم بها المملكة بتسليم ممتلكات ثقافية لجمهورية العراق، حيث إنه سبق تسليم قطع أثرية خلال عامي 2009م و 2010م بالتعاون مع الشركاء، وهذا يؤكد أهمية المحافظة على الإرث العالمي وحرص المملكة على تطبيق الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن”.
ونقل الكبيسي في ختام كلمته تحيات معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة الأستاذ أحمد الخطيب وتقديره لجهود الجميع.
من جانبه ثمن سعادة سفير جمهورية العراق لدى المملكة الدكتور قحطان طه خلف، جهود الهيئة وشركائها في إعادة مجموعة ثالثة من الوثائق التاريخية للعراق، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين الشقيقين.
وقال في كلمته تشهد هذه اللحظات الفريدة اليوم على عمق العلاقات الأخوية الوثيقة بين العراق والمملكة العربية السعودية، إذ تعيد المملكة للعراق مجموعة من الوثائق التاريخية التي تشكل جزءاً من التراث العراقي الزاخر الذي تعرض للنهب المنظم والتي تمكنت السلطات السعودية المختصة من العثور والتحفظ عليها إلى حين رد هذه الأمانة إلى الشعب العراقي.
وأضاف “إن العراق حكومةً وشعباً إذ يقدم لقيادة وشعب المملكة شكره وتقديره على الأمانة العالية والحرص على حماية تراث العراق الثقافي، فان ذلك ليس بغريب على قيادة المملكة وشعبها والذي يتأصل فيهما صفة الأمانة والنخوة العربية الأصيلة.

وبيّن أن هذه المناسبة تجدد رغبة العراق في تطوير التعاون الثقافي مع المملكة من خلال تنظيم معارض للتراث التاريخي في كلا البلدين والتعاون الآثاري في التنقيب والبحث وتطوير الكوادر، بالإضافة إلى ما يحتاجه العراق من دعم في مجال صيانة وتأهيل آثاره الوطنية التي خربها (الارهاب الداعشي) المتوحش الذي حاول القضاء على التراث الحضاري العراقي خصوصاً في المناطق التي احتلها سابقاً من أرض العراق العزيزة وعلى وجه التحديد محافظة نينوى ومدينة الموصل، وإننا ندعو الأخوة المختصين في الآثار والمتاحف في المملكة العربية السعودية لمساعدة أشقائهم في هيئة المتاحف العراقية لصيانة الممتلكات الثقافية العراقية في المناطق المحررة والتعاون في كافة المجالات وبما يحقق الحفاظ على هذا التراث الانساني القيّم، وأكرر شكري وتقديري لسعادة رستم بن مقبول الكبيسي النائب للآثار والمتاحف المحترم ولكافة السادة الذين شاركوا في اعادة هذه الوثائق التاريخية.
هذا وتتضن الوثائق نحو 250 ورقة تعود إلى مطلع العام 1940م وتمتلكها دار الكتب والوثائق بجمهورية العراق وتتعلق بالأسرة الحاكمة في تلك الفترة، وتمت مصادرتها داخل أراضي المملكة، بتعاون وجهود شركاء الهيئة ممثلة بوزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، والنيابة العامة، حيث تم تحرير هذه الوثائق والاحتفاظ بها والبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادتها إلى بلدها الأصلي.
ويأتي تسليم هذه الوثائق تنفيذاً لاتفاقية منظمة اليونسكو حول حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة ” التي أقرت في عام 1970م.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي تقوم بها المملكة بتسليم ممتلكات ثقافية لجمهورية العراق، حيث إنه سبق تسليم قطع أثرية خلال عامي 2009م – 2010م بالتعاون مع الشركاء، حرصاً من المملكة على المحافظة على الإرث العالمي وتطبيق الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>