إسطنبول  .. مدينة التلال والمآذن


إسطنبول .. مدينة التلال والمآذن



 

«لو كان العالم كله دولةً واحدة، لكانت إسطنبول عاصمتها.»
نابليون بونابرت

تتمتع مدينة إسطنبول بجمال أخاذ من حيث الطبيعة و الموقع المتوسط و الذي يربط بين قارتين، فهي تقع على مضيق البوسفور وتشرف على قارتي آسيا وأوروبا مما جعل منها عاصمةً لعدد من الدول والإمبراطوريات عبر تاريخها الطويل ، ومركزا للتجارة العالمية.
تعددت مسميات مدينة إسطنبول على مر التاريخ، فقد كانت معروفة تاريخيًا باسم بيزنطة والقُسْطَنْطِيْنِيَّة والأسِتانة وإسلامبول أي “مدينة الإسلام” و الباب العالي ، و دار السعادة،و تخت الإسلام ، وكذلك مدينة التلال السبع، مدينة المآذن، روما الجديدة.
و إسطنبول تعد أكبر المدن في تركيا و سابع أكبر مدينة في العالم ،و تعتبر المركز الثقافي والاقتصادي لتركيا. و تشهد معالمها وآثارها على تنوع الحضارات التي مرت بها، و قد أضيفت معالمها التاريخية عام 1985 إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو.

تأثر النمط المعماري لإسطنبول بالنمط المعماري الأوربي عبر العصور المتوالية كالروماني والفرنسي والإيطالي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كما يتضح في مجمّع قصر يلدز وعدد من المنشآت المبنية باستخدام هذا النمط كسلالم كاموندو في شارع المصارف في حي غلاطة، وقصر الخديوي على الجانب الآسيوي من البوسفور ثم تميزت بالنمط العمراني الإسلامي المتميز الذي اتخذ من الزخارف والفنون الإسلامية هوية مميزة له .

من أهم معالم مدينة اسطنبول السوق المغطى و الذي أمر بإنشائه السلطان محمد الثاني كما قام بتشييد المعاهد والقصور والمستشفيات والخانات والحمامات .
ومن أبرز المعالم التي تركها السلطان محمد الفاتح قصر الباب العالي ،ومسجد أيوب سلطان – أول مسجد فعلي يُبنى بداخل المدينة هو “مسجد أبي أيوب الأنصاري-في الموقع الذي دُفن فيه “الصحابي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ” كما بنى مسجد الفاتح والذي اكتمل بناؤه عام ١٤٧٠ م ،و من المعالم الشهيرة فيها:
مسجد السلطان أحمد/
بُني بين عاميّ 1609 و1616، خلال عهد السلطان “أحمد الأول”. يُعرف أيضًا باسم المسجد الأزرق.

متحف آيا صوفيا/
والذي كان كاتدرائية ارثوذكسية و بعد الفتح الإسلامي تحوّل إلى مسجد سنة 1453 وبعد ذلك بات متحفا سنة 1934 يزوره عشرات الاف من السواح على مدار العام.
المسجد الجديد/
يُعرف هذا المسجد أيضًا باسم “مسجد يني” و”مسجد والدة السلطان”، وهو يقع على مضيق القرن الذهبي جنوب جسر غالاطة. أبتدئ بتشييد هذا المسجد سنة 1597، و أمرت ببنائه السلطانة “صفيّة” زوجة السلطان مراد الثالث، وكان مصصمه هو “داود آغا” تلميذ المهندس “سنان آغا”

 

جسر البوسفور
وهو أحد الجسرين الذين يصلان أوروبا بآسيا. يبلغ طوله 1,510 م وقد حصل على المركز الرابع بين أطول الجسور المعلقة في العالم اكتمل انشاؤه سنة١٩٧٣ م و اليوم يحتل المركز السادس عشر بين تلك الجسور

جسر السلطان محمد الفاتح
و يُعرف بجسر البوسفور الثاني، و سمي بهذا الإسم تيمنًا بالسلطان محمد الفاتح. يصل طول الجسر إلى 1,510 أمتار، ويبلغ عرضه 39 مترًا. احتل المركز السادس في قائمة أطول الجسور المعلقة في العالم عندما تم افتتاحه سنة 1988، وحاليًا يحتل المركز الخامس عشر بالعالم .

قصر الباب العالي
كان هو المقر الرئيسي للسلاطين العثمانيين ما بين العام 1465 حتى عام 1856. أبتدئ ببناء القصر عام 1459 بأمر من السلطان محمد الفاتح بعد غزو القسطنطينية. وهو يحوي العديد من المباني والمجالس والدواوين والحدائق و فيه تحفظ الآثار المقدسة الإسلامية، والمقتنيات الأثرية مثل عباءة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسيفه. وقد أصبح موقعًا للتراث العالمي في عام 1985م

قصر دولمة بهجة
وهو مقر السلاطين العثمانيين في الفترة من 1856 حتى 1922 م ، باستثناء الأعوام الممتدة من سنة 1889 حتى سنة 1909 عندما كان هذا اللقب لقصر يلدز. تم بناء هذا القصر بناءً على أمر السلطان عبد المجيد الأول

 

برج غالاطة/
برج غالاطة هو برج حجري يعود للقرون الوسطى، ويقع شمال مضيق القرن الذهبي. بناه الجنويون عام 1348 و يبلغ ارتفاعه 66.90 م، و 62.59 مترًا و كان يعتبر أطول مباني المدينة عند تشييده مقارنة بمباني ذلك الزمان.

مسجد أورطاكوي/
و يُعرف باسم المسجد المجيدي تيمنًا بالسلطان “عبد المجيد الأول”، الذي أمر ببناءه مكان المسجد الأصلي، في الفترة ما بين 1854 و1856م. صُمم المسجد بواسطة المهندسين “گربات باليان” وولده “نيگوغايوس باليان”

قلعة روملي حصار/
تقع في الجانب الأوروبي من البوسفور، وقد أمر ببنائها السلطان “محمد الفاتح” في الفترة الممتدة بين عامي 1451 و1452م لحصار القسطنطينية.

قصر كجكسو/
يقع هذا القصر على الجانب الآسيوي من البوسفور .

الصهريج الأرضي/

تم انشاؤه في عهد الامبراطور الروماني جوستنيانوس الأول عام ٥٤٢م لتأمين المياه للقصر ،وهو مبنى ضخم فيه ٣٣٦ عمود من المرمر بنيت على مراحل متعددة و ارتفاع كل منها ٩ أمتار وعلى مساحة ٩٧٠٠ متر مربع .

قصر يلدز/
وكان مقرًا للسلطان “عبد الحميد الثاني” وحاشيته. بُني عام 1880م ، وكان عبارة عن مجمع من البيوت الصغيرة ودور متعددة كان السلاطين العثمانيين يلجأون إليه للاستراحة .

حصن الأبراج السبعة/
الذي كان مخصصًا لحراسة”البوابة الذهبية” و التي كانت تعد البوابة الرئيسية للمدينة.

والى جانب هذا كله تزخر اسطنبول بالعديد من الحدائق العامة والمتنزهات والميادين ، و بالمتاحف الإسلامية والفنية التي لا يتسع المجال لتعدادها وذكرها في مقال واحد، وكل منها يحتاج لتفصيله والتوسع فيه مقالات منفردة . و لا يفوتنا الإشارة إلى تعدد وتنوع المطاعم الشهيرة التي تقدم أطباقا من مطابخ حول العالم ، و تلقى اقبالا كبيرا من السواح ولكنها لا تنافس بحال المطبخ التركي الشهي و الذي يستأثر بحصة الأسد في كل المناطق.
والجدير ذكره تضاعف عدد المدن المتوأمة مع إسطنبول منذ سنة 1993 ليصل حاليا إلى 61 مدينة حول العالم.
و تظل إسطنبول دون منازع عاصمة العالم .
جمال بنت عبد الله السعدي
اسطنبول


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>