المدينة المنورة ..رصيد زاخر من المساجد والمعالم التاريخية


المدينة المنورة ..رصيد زاخر من المساجد والمعالم التاريخية



تقرير:جمال بنت عبد الله السعدي /

تزخر المدينة المنورة بالعديد من المواقع التاريخية والآثار النبوية ، ومن أهم المواقع فيها بعد المسجد النبوي الشريف مسجد الغمامة ويطلق عليه (المصلى) اًو مصلى العيد ، سمي بمسجد الغمامة لغمامة ظللت الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته أثناء صلاة الاستسقاء في هذا الموضع فحجبت عنهم الشمس .
و لم يكن بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم بناء بل أرض فضاء صلى فيها صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء ، و يقال أن فيه كانت صلاة الغائب على الملك النجاشي ملك الحبشة .” عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى لنا النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه وقال: استغفروا لأخيكم. وصف بهم بالمصلى فصلى، فكبر عليه أربع تكبيرات”

قام الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله أثناء خلافته ببناء مسجد الغمامة و بالقرب منه مسجد أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما بين عام 86 هـ – 93 هـ ، ضمن ما قام به من بناء مواضع صلى بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كمسجد الفتح ومسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كما عدد من المساجد في مواقع غزوة الأحزاب للحفاظ على هذه المواقع من الاندثار مع الزمن ، وقد شهد العديد من عمليات التجديد والترميم عبر العصر. الإسلامية وصولًا إلى اليوم حيث قامت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بترميمه وتأهيله لاستقبال المصلين من أهالي المدينة المنورة وزوارها .

جاء في وصف البناء المعماري للمسجد حسب مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة:
المسجد مستطيل الشكل، و يتكون من جزءين هما : المدخل، وصالة الصلاة.
أما المدخل: فهو مستطيل طوله 26م، وعرضه 4 أمتار، سقف بخمس قباب كروية، محمولة على عقود مدببة، أعلاها القبة الوسطى التي تنتصب فوق مدخل المسجد الخارجي، وهذه القباب أقل ارتفاعاً من القباب الست التي تشكل سقف الصالة.

وأما صالة الصلاة: فيبلغ طولها ثلاثون متراً، وعرضها خمسة عشر متراً، وقسمت إلى رواقين، وسقفت بست قباب في صفين متوازيين أكبرها قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقي نافذتان مستطيلتان تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي.
ويتوسط المحراب جدار الصالة الجنوبي، وعن يمين المحراب منبر رخامي له 9 درجات تعلوه قبة مخروطية الشكل، وبابه من الخشب المزخرف عليه كتابات عثمانية، وأما المئذنة فهي في الركن الشمالي الغربي، جسمها السفلي مربع بارتفاع حائط المسجد، ثم يتحول إلى مثمن، وينتهي بشرفة لها درابزين من الخشب، ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى الشرفة المذكورة، وتنتهي المئذنة بقبة منخفضة مشكلة بهيئة فصوص، يعلوها فانوس، ويتوجها هلال.
كسي المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية السوداء، وطليت القباب فوقه بالنورة (البياض).
ومن الداخل طليت الجدران وتجاويف القباب بالنورة (البياض)، وظللت الأكتاف والعقود باللون الأسود مما أعطى المسجد منظراً جميلاً بتناسق اللونين.

يبعد مسجد الغمامة عن المسجد النبوي الشريف 500م من الجهة الغربية، و قربه هذا يتيح للزائرين والمعتمرين والحجاج التجول فيه وبين عدد من المساجد الأثرية حوله مستشعرين الروحانية و السكينة ، يلتقطون الصور التذكارية بكل سرور ، حيث عملت هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة بجعل محيطه ميدان فسيح مزروع بالأشجار و خصصت مقاعد للجلوس والتأمل والاستشعار بروحانية المكان ، بتوجيه ومتابعة من سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان حفظه الله ضمن اهتمامه بالمحافظة على هذه المواقع الأثرية والتاريخية حفاظا عليها و حفظًا لها للأجيال القادمة ، إلى جانب تحويلها إلى مواقع ذات جذب سياحي يخدم المنطقة ويضفي عليها المزيد من الجمال و البهاء .

  

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>