حازم الخليل يكتب: #كورونا_السعودية .. مفخرة


حازم الخليل يكتب: #كورونا_السعودية .. مفخرة



يقال رب ضارة نافعة ،على الرغم من ان ذلك الضرر تخطى حدود المعقول وفاق حدود التصور.
جائحة كورونا هزت العالم أجمع وغيرت الكثير من المفاهيم والصورة الذهنية للدول المتقدمة ،و كشفت عن هشاشة ادارتهم للأزمات و سقطوا في ذلك الامتحان الصعب .
سقطت الصين بكل عتادها وقوتها وجبروتها الاقتصادي والتي باتت احد العناصر في سباق القوة الاقتصادية، سقطت إيطاليا  واسبانيا بكل امبراطورياتهم وتبعتهم أمريكا  القوة العظمى كما تزعم والتي تصدرت المشهد وذلك بعد ان فتك الفايروس بسكان تلك الدول وارتفعت احصائيات الإصابة والوفيات لأرقام مخيفة.

نجحت المملكة العربية السعودية في إدارة تلك الأزمة قبل وصولها ، اقرت العديد من القرارات والإجراءات الاحترازية وأظهرت للعالم قدرتها العالية في مجابهة تلك الكوارث من خلال التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
بدأت المملكة في إجراءات كانت صعبة للغاية وسبقت العالم وبدأت بتعطيل الدراسة وأوقفت العمرة في قرار كان وقعه أليما على كل مسلم وكانت نظرتنا لذلك القرار قاصرة فكان الحديث متداولا لم هذا التهويل .. لم هذا الهلع .. لم تمنع العمرة..!  بعدها ادرك الجميع انه قرار اتسم ببعد نظر .
فتخيل لو لم يتخذ ذلك القرار وسمح للمسلمين بأداء العمرة والزحام والعودة بعد ذلك لأوطانهم ولمختلف مدن وأنحاء المملكة..!

لك ان تتخيل حجم انتشار ذلك الفيروس عبرهم الى مدنهم ودولهم..!

لم تكتفي المملكة بذلك..أوقفت الأنشطة الرياضية بكل منافساتها الرسمية، وأغلقت المولات التجارية وأغلقت المساجد ،قرارات لم تتخذ عاطفيا وانما بالعقل والمنطق أغلقت المساجد ولأن سلامة النفس في ديننا الحنيف مقدمة على كل شيء.
المملكة لم تقف عند ذلك الحد بل سعت في شتى المجالات وعبر مختلف مؤسسات الدولة كل حسب اختصاصة، واعملت على التوعية بمخاطر ذلك الفيروس وبث الطمأنينة في ذات الوقت بتوفر كل احتياجات المواطنين والمقيمين وذلك لتحطيم صور الهلع التي بذتها الفضائيات والاسافير عن حالات الجشع والهلع الذي ضرب الكثير من الدول الأوربية بكل مجدها وتطورها وبات الناس يتهافتون على المحلات التي باتت خاوية على عروشها.

ليس ذلك فحسب بل كان وقع كلمة خادم الحرمين الشريفين على المواطن والمقيم على حد سواء ، وقع كبير هدأ النفوس وبث الطمأنينة مدعومة بالفخر حينما تضمنت كلمته :ان سلامة الانسان مواطن أو مقيم هي من أولى اهتماماته” في الوقت الذي دعا فيه قادة الدول مواطنيهم لتهيئة انفسهم لفقد احبابهم يالهذا البون الشاسع في الشمول والانسانية .
ياسادة لم ينتهي المطاف عند ذلك فرض حظر التجول بكل رقي، وفرت كل السلع والخدمات للناس في أي وقت عبر تطبيقات التوصيل ، ووفرت المملكة أرقى الفنادق لتكون مواقعا للحجر الصحي للمواطنين والمقيمين العائدين من الخارج ،مجهزة بكل سبل الرفاهية والخدمات.

انتهت تلك الإجراءات عند ذلك الحد لا .. لم تنتهي فقد وجه خادم الحرمين الشريفين القطاع الصحي بعلاج المواطنين والمقيمين مجانا في كل المنشآت الصحية ،وشمل القرار أيضا حتى المخالفين لأنظمة الدولة من غير السعوديين في رسالة كان عنوانها الأبرز الاحسان ورعاية الإنسانية لتضرب أروع الأمثلة في تلك الجائحة ، ودعكت القطاع الخاص أيضا ليستطيع تعويض خسائر التوقف وتبعات الحظر الجزئي ، وعمدت الى الاحياء التي منع فيها الحظر 24 ساعة لتوزيع احتياجاتهم الغذائية مجانا ووفرت خدمات توصيل الطلبات للعامة .
بينما كانت إيطاليا تحدد من تعالج وتترك الموت مصيرا للبعض كانت المملكة تعم الجميع حتى من خالفوا أنظمتها وسعتهم بخيرها وبثت في نفوسهم الطمأنينة والراحة.. نعم انها المملكة في هذه الجائحة لتكون بحق مفخرة لكل المسلمين .
والاجمل ظهرت معادن الرجال ، رجال وسيدات الأعمال بتسابقهم لتقديم كل انشطتهم رهنا لأشارة مؤسسات الدولة لاستخدامها في تلك الجائحة والمقام يضيق في سرد كل حكايا وخبايا الخير في أرض الخير..


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>