بقلم : حسين حمزة محمود عويضه/شارع المناخة ( ١ )


بقلم : حسين حمزة محمود عويضه/شارع المناخة ( ١ )



 

 

_________
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لانبي بعده ..

ويزداد الشوق والحنين .. إنّه يتَدفّق في العُروق والشّرايين .. كما الماء ينساب إلى حقول البساتين .. إنها ذكريات تلك السّنين .. والماضي الجميل .. وَذِكْر الناس الطيبين .. مِمَّن سكن مدينة سيد المرسلين .. صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين .
ننتقل في حلقة هذا اليوم .. إلى جانب آخر مهم .. من أطلال وذكريات .. حبيبتنا و معشوقتنا مدينتنا المنورة .. فيها يَنسَى الحبيبُ حبيبَهُ إذا زارها .. مِن فَرَطِ حُسنِهَا وجَمَالِها .. وَرِفْعَة مكانها .. وهل هناك حُبُّ بَلدٍ .. يعلو ويرتفع .. عن حُبِّ مدينة أحبها الله فارتضاها .. سكنا ومرقدا .. لحبيبه .. ورسوله .. محمد .. صلى الله عليه وسلم .

حديثنا في هذه الحلقة .. يَنْصَبُّ حول شارع .. لا يغيب إسمه عن أهل المدينة .. من جِيلِنا أو مِمَنْ سَبَقَنا .. أو مَن أدركه بعدنا .. لأنه شَرَيَان المدينة .. ورابط كان يربط شمالها بجنوبها .. فَمَن مِنّا لا يعرف :
شارع المناخة
أسعدني الصديق والزميل .. المربّي الفاضل .. الأستاذ أحمد خالد سطيح .. صاحب الخُلْق الكريم .. حفظه الله .. عندما ذَكّرنِي .. وزوّدني مشكورا .. بحزمة من الأسماء والمعلومات .. عن هذا الشارع .. المعروف والمألوف .. عند كل من سكن طيبة الطيبة .

يبدأ شارع المناخة .. من مبنى الشرطة القديم ( الخالدية ) ومسجد الغَمَامة جنوبا .. إلى باب الشامي .. و مستشفى الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه .. لا يمكن أن أتجاوز .. قبل أن أُشِيد بالملك عبدالعزيز .. الملك المُؤسِّس الذي استطاع بعد توفيق الله عز وجل .. أن يؤسس هذا الكيان الكبير .. ويُوَحَّد كلمته .. ويجمع شمله .. وينشر في أرجائه الأمن .. والأمان .. والإستقرار .. والذي نعيش تحت ظلاله اليوم .. ولله الحمد والثناء .. بعد شَتات وصراعات وفُرقَة ونهب وسلب وأحقاد .. جَعَلَ القرآن والشريعة .. دُستورا و مِنهاجا .. تستمدّ منهما هذه المملكة الغالية .. كل مناحي حياتها .. رحم الله الملك عبدالعزيز رحمة واسعة .. وَحَفِظ الله لنا بلادنا .. وقادتنا .. وأمننا وأماننا .

وشارع المناخة .. واسع مُزدوج .. يفصل بين سِكَتَيْ الذِهاب والعودة .. رصيف وحديقة .. ويصتفّ على جانبيه الطويلين .. رَتْلاً كبيرا .. من المتاجر .. والقهاوي .. والمباني .. و البيوت .
نبدأ في وصفه .. من الجهة اليُمنى باتجاه الشمال .. وَخَلفَنا مبنى الشرطة .. حيث محلات بيع الحبوب والغِلال .. أذكر من أصحابها العم يوسف محروس .. والعم حسن محروس رحمهما الله .. يأتي بعدها .. ميدان ( بَرَحَة ) سوق التّمر .. وهو عبارة عن حَراج .. يتم فيه بيع التمور بالجُملة .. عن طريق الدَلاّلِين .. وكان من أشهر دَلاّلي التمور آنذاك .. العم أحمد صبر رحمه الله .. صاحب الخُلق الكريم .. والشخصية الهادئة المتزنة .. وأيضا .. العم إبراهيم صبر .. والعم صَدّيق صبر .. والعم ابن سعدي .. رحمهم الله جميعا …. بعد ميدان التمور تأتي محلات بيع مواد غذائية .. أحدها للعم سعد الحيدري .. والآخر للعم السيد جعفر نجدي رحمهما الله .. بعدها منفذ يؤدي إلى باب المصري .. يليه محل الهوشان للغاز .. يليه قهوة العم علي معَلِّم رحمه الله .. بعدها محلات بيع السَمِن ..

ومِن أصحابها العم درويش قباني .. والعم حسين محروس رحمهما الله .. وكان السَمْن البرّي ويسمى أيضا ( السمن المديني ) .. موجود في أكثر البيوت .. حيث كانت لا تخلو الأكلات المدينية منه …. تأتي بعد محلات السمن .. قهوة العم أحمد إسماعيل رحمه الله .. بعدها منفذ واسع يؤدي إلى شارع العينية .. ثم قهوة الشيخ حمدان رحمه الله .. بعدها يأتي معرض التسهيل .. لبيع الأجهزة الكهربائية .. لصاحبه سيدي الوالد الخال .. عمر مبارك عويضه حفظه الله .. صاحب الخُلقَ الكريم .. والأيادي البيضاء والصبر الجميل .. فهو بمثابة الوالد .. غمرني كثيرا منذ صِغَري .. بوشائج من وِدّهِ وَوِدَادِه و فضله وحنانه .. وهو والد أخي الكبير الدكتور صبري عويضه .. الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .

بعد معرض التسهيل تأتي بسطة بائع الكبدة .. العم حمزة عِزّي رحمه الله .. بعده مبنى لدورة مياه للوضوء .. يليه مباشرة شارع .. يؤدي إلى سوق البرسيم والحَماطة .. بعدها مسجد الخريجي .. وتصطفّ تحت المسجد محلات تجارية .. أحدها للعم الوالد عبدالله حسن كاتب رحمه الله .. الرجل الفاضل صاحب الخُلق الكريم .. والنفس الطيبة .. وهو والد الأخوان الأعزاء الدكتور أحمد وكيل الجامعة الإسلامية سابقا والمهندس زهير مدير إدارة النقل سابقا والأستاذ عزالدين مدير التلفزيون سابقا وهم اخوان أعزاء اصحاب أخلاق عالية تربطني بهم علاقة قرابة حفظهم الله جميعا ….. ومن المحلات التي تصطف تحت المسجد أيضا أبو داود لبيع التايد .. وآخر للعم الأيوبي رحمه الله .. وآخر أيضا للعم محمد حمزة صادق رحمه الله .. وكلاهما لبيع قطع غيار أدوات السيارات .. وأيضا محل الحدّادِين .. أحد هذه المحلات .. للعم عوّاد فودة رحمه الله .. والد الزميل الأستاذ محمد فودة .. الحكم الدولي المعروف حفظه الله .. وآخر للعم محمد عبدالسلام رحمه الله .. بعدها سُلّم دَرَج من الحَجَر .. يؤدي إلى حي الحماطة .. وهو حي مرتفع .. تتزيّن بيوته الطينية والحجرية .. بالرواشين الخشبية القديمة .. والمُطِلّة مباشرة على المناخة .. وكان يسكنه كثير من أهل المدينة ..

وتحت الحماطة على امتداد المناخة .. توجد محلات تجارية .. أحدها مخرطة العم محمد كربوجي رحمه الله .. والد الدكتور الخلوق طبيب العيون علي كربوجي حفظه الله .. بعده تأتي بقالة صادق رحمه الله .. والد الأستاذ أزهري صادق .. بعدها شارع .. يؤدي بنا إلى شارع الساحة .. بعدها مكتب تكاسي رزق .. ثم دَخْلة .. إلى بيوت السلطانية .. يليها سقيفة بني ساعدة .. ثم ورشة العم يوسف شريف العيتاني رحمه الله .. ذلك الرجل الشهم النبيل .. تليه شارع .. يقودنا إلى شارع السحيمي .. يأتي بعده وقف الشناقطة .. ثم دكاكين بيع الفاكهة .. بعدها نصل إلى باب الشامي .. و مستشفى الملك .. الذي كان يُمثّل المستشفى المركزي للمدينة .. يرتاده كل من طلب العلاج من أهلها والقرى التابعة لها .

نكتفي اليوم بهذا القدر .. ونستكمل الحديث عن الجانب الآخر المقابل .. من شارع المناخة .. وهو نفس امتداد الجانب الأول .. في الحلقة القادمة بمشيئة الله تعالى .

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وللحديث بمشيئةالله تعالى
بقية
وللجميع كل التحيّة
———————————
حسين حمزة محمود عويضه
المدينة المنورة
واتس ٠٥٠٥٣٠١٧١٢


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>