الكاتبة ليلى الأحمدي : شبحان على ناصية الحياة.


الكاتبة ليلى الأحمدي : شبحان على ناصية الحياة.



في إحداهما رأيت الخوف يأخذ شكل شرخٍ يتسع كلما اقتربنا من مصادره، وهذا سبب بقائنا في أماكننا حين يعترينا، وهنا مكمن الخطر.
هروبنا من مخاوفنا تجعل الشرخ يتسع مع الوقت، لذا وجب علينا الإسراع في مقاومة الخوف، ومواجهته بدايةً.
وعلى الناصية الأخرى كان التهور في التعامل مع الأمور، والذي يسميه البعض شجاعة ويعتبرونه نقيضًا للخوف والتردد، وهنا خطرٌ محدق.
لربما كانت هناك منطقة وسطى يدفعنا الانفعال إلى تجاوزها انفعال الخوف من طرف وانفعال التهور من جهة أخرى .
في هذه المنطقة تجلس الحكمة والروية على عرش العقل ذلك العقل الذي لايصيبه زلزال المشاعر المتدفقة، فهو ثابت، على يمينه ميزان وعلى يساره ضوء.
حين نقول لشخص خائف خذ نفسًا عميقًا فنحن نشعل الضوء لتختفي العتمة التي اوجدها الخوف، وحين نقول للمتهور نفس العبارة فنحن نضع بين يديه الميزان الذي يجب أن يستخدمه ليزن تصرفاته قبل الأخذ بها وقبل الانطلاق.
وبعد هذه المقارنة نتوصل إلى نظرية بسيطة وهي :
لو نجونا من سطوة الخوف وعجلات عربة التهور، لتغير وجه الحياة ولطغت الحكمة والعقل والمنطق على كافة تعاملاتنا .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>