القمة العالمية للصناعة والتصنيع تناقش المفاهيم الخاطئة المعيقة للإستثمار في أفريقيا


القمة العالمية للصناعة والتصنيع تناقش المفاهيم الخاطئة المعيقة للإستثمار في أفريقيا


سياح:وام
أكد مشاركون في جلسة نقاش ركزت على قطاع الصناعة في أفريقيا خلال القمة العالمية للصناعة والتصنيع أن هناك مفاهيم خاطئة حول مخاطر الإستثمار في القارة تعيق تطور القطاع الصناعي فيها.

وقال الدكتور كارلوس لوبيز أستاذ الإقتصاد في جامعة كيب تاون بجنوب أفريقيا – الأمين التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة إن حجم الصادرات الأفريقية من المنتجات يبلغ حوالي 500 مليار دولار في العام ما يشير إلى أن وضع الأعمال ليس سيئا وهناك زيادة في الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية نظرا للنمو السكاني ونمو فئة الطبقة الوسطى تحديدا”.

و نوه إلى أن المفاهيم التي تحيط بالقارة ما زالت سلبية للغاية ..

مشيرا إلى عدة أمثلة مختلفة منها ارتفاع القرصنة والنزاعات في مناطق أخرى وأكد أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى القارة أعلى من الهند .. ولفت إلى أنه من أكبر المفاهيم الخاطئة الآن اعتبار أن الصين أكبر مستثمر في القارة مؤكدا عدم صحة ذلك وقال إن الصين تعد شريكا تجاريا هاما لكنها لا تحتل أكثر من المرتبة الخامسة في سلم أكبر المستثمرين في القارة الذي يتصدره الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .

و أشار إلى أن الصينيين كانوا أذكياء في استغلال الفرص المتاحة في أفريقيا كمقاول وشريك تجاري.. منوها إلى أن افريقيا تتيح عائدا على الإستثمار يبلغ 9% مقابل المتوسط العالمي الذي يبلغ نحو 7.2 % .

من جهته أشاد وزير الصناعة الإثيوبي معالي أحمد أبيتو بالتطور الذي حققته بلاده في قطاع الصناعة خلال العقد الماضي مؤكدا أنه ما زال هناك الكثير لتحقيقه.

وقال : ” تهدف رؤيتنا إلى أن تصبح أثيوبيا دولة متوسطة الدخل بحلول العام 2025 ” .. مشيرا إلى أن تسريع وتيرة النمو الصناعي سيكون له بالغ الأثر على تحقيق هذا الهدف “.

و فيما يتعلق باستنساخ التجربة الأثيوبية لتطبيقها عبر القارة الأفريقية لفت أبيتو إلى أن ما يمكن تعلمه من تجربة بلاده هو تأسيس المناطق الحرة والمجمعات الصناعية حيث أن اثنتين من أصل 12 منطقة حرة من المزمع تأسيسها تم افتتاحهما بالفعل.

فيما يخص تطوير المجمعات الصناعية أوضح معاليه أن أبرز ما تم تحقيقه كان تجاوز البيروقراطية من خلال إنشاء محطة واحدة لإنهاء جميع الإجراءات والخدمات الحكومية داخل هذه المجمعات.

من جانبه قال السيناتور جوشوا ستيبا وزير الاقتصاد والتجارة لدولة ليسوتو إن تجربة بلاده لا تقارن بتجربة إثيوبيا إحدى أكبر دول أفريقيا والتي يبلغ تعداد سكانها 90 مليون فدولته أصبحت من أهم مصدري المنسوجات في دول جنوب الصحراء .. مشيرا إلى أن فرصها في النمو مرتبطة بشكل كبير بجنوب أفريقيا التي تحيط بها جغرافيا من جميع الجهات الأمر الذي مكنها من الوصول إلى سلاسل القيمة العالمية ومنح دولة صغيرة مثل ليسوتو القدرة على الإبتكار.

وأضاف : “لقد استخدمنا مهاراتنا في صناعة المنسوجات لدخول قطاع المركبات وأصبحنا نصنع مقاعد السيارات لشركات مثل بي أم دبليو وغيرها من الشركات الأخرى”.

وقال كاليلو تراوري مفوض الترويج التجاري للقطاع الخاص للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا: “يمثل تطوير البنى التحتية عاملا مهما في استقطاب الاستثمارات إلا أن ذلك ينبغي أن يتم على مستوى إقليمي وليس بشكل فردي فنحن بحاجة إلى تنسيق جهودنا في دعم البنى التحتية”.

وأضاف إن العائق الأكبر الافتقار إلى الإرادة السياسية مشيرا إلى إطلاق مشاريع ضخمة لمعالجة هذا الأمر سيعزز اقتصاد المنطقة ويسمح لنا بتبادل المنتجات إلا أننا مازلنا بحاجة إلى تنظيم جهودنا لتحقيق هدفنا المنشود.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>