إيرادات الرحلات البحرية  بأمريكا تبلغ 9 مليارات دولار وتوفّر 160 ألف وظيفة كل عام .. الا انها رهن كورونا


إيرادات الرحلات البحرية بأمريكا تبلغ 9 مليارات دولار وتوفّر 160 ألف وظيفة كل عام .. الا انها رهن كورونا



رغم جاهزية شركات الرحلات البحرية السياحية العملاقة في الولايات المتحدة لاستئناف نشاطها، فإنها تواجه صعوبات كبيرة.. ما السبب؟

يأتي على رأس الصعوبات اشتراطات السلطات بضرورة وجود شهادة تلقيح وتسجيل إصابات بكوفيد-19 خلال أولى الرحلات.

وثبتت إصابة شخصين بفيروس كورونا الخميس على متن سفينة “سيليبريتي ميلينيوم”، وهي واحدة من أولى السفن السياحية التي تبحر في أمريكا الشمالية منذ بداية الوباء رغم أن “الطاقم والركاب ملقّحون”.

ويتبلور الوضع خصوصا في فلوريدا، عاصمة الرحلات البحرية في العالم.

وأصدرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) في أوائل مايو/أيار الماضي توجيهات جديدة للسماح لركاب الرحلات البحرية بالإبحار بشروط صارمة: تلقيح 95% من الأشخاص على متن السفن السياحية، من ركاب وموظفين.

 

لكن حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس يعارض تلك التوجيهات، وهو صادق الشهر الماضي على قانون يمنع الشركات والأعمال التجارية في هذه الولاية التي تزدحم بالسياح، من المطالبة بـ”شهادات تلقيح” من زبائنها وموظفيها على حد سواء -مع إمكان فرض غرامات على شركات الرحلات البحرية المخالفة قد تصل إلى 5 آلاف دولار عن كل مسافر.

ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز المقبل، فيما تأمل خطوط الرحلات البحرية باستئناف نشاطها انطلاقا من الولايات المتحدة بعد أكثر من عام من التوقف.

ويرى منتقدو الحاكم الجمهوري أن قراره السياسي يهدف إلى كسب أصوات أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب، وكثير منهم يشككون في جدوى اللقاح، قبل حملة إعادة انتخاب محتملة في عام 2022.

9 مليارات دولارات

ومع ذلك، فإن الرحلات البحرية مهمة جدا لاقتصاد فلوريدا إذ تدر إيرادات تبلغ 9 مليارات دولار وتوفّر 160 ألف وظيفة كل عام، وفقا لجمعية “كروز لاينز إنترناشونال”. وهناك خطر برحيلها بحثا عن موانئ جديدة للاستقرار فيها.

ومنذ توقف هذه الرحلات البحرية في مارس/آذار 2020، يقدر العجز في فلوريدا بحوالى 5,6 مليارات دولار، وقال دوغ باركر من موقع “كروز ريديو” إن كلا من الطرفين لديه “الكثير ليخسره”.

3 شركات رحلات بحرية

مع تمركز عمالقة القطاع الثلاثة في ميامي، تعد الأشهر المقبلة بتقديم حصتها من الارتباك -أو النزاعات في ما يخص التوجيهات والقواعد.

ستطالب شركة “كارنيفال كروز لاين” بأن يكون الأشخاص الذين يصعدون على متن سفنها المغادرة من ولاية تكساس – يسيطر عليها الجمهوريون وتخلت بسرعة عن إجراءات مكافحة كوفيد – مطعمين.

لكن الشركة لم تعلن بعد شروطه لرحلة بحرية من المقرر أن تنطلق من ميامي في الرابع من يوليو/تموز.

وتحدت شركة “نورويجن كروز لاين”، التي كانت قد هددت بالتخلي عن فلوريدا كميناء لتوقفها، حاكم الولاية بإعلانها أنها ستطلب إثباتا على تلقي الركاب اللقاح في كل رحلاتها البحرية.

وأعلن رئيسها التنفيذي فرانك ديل ريو “نحن حاليا على اتصال مع إدارة (الحاكم) ومحامين للتأكد من أنه يمكننا تقديم أكثر الرحلات البحرية أمانا للركاب المغادرين من عاصمة الرحلات البحرية في العالم”.

والشركة الثالثة الكبرى في القطاع “رويال كاريبيين”، واجهت تسجيل إصابات بكوفيد-19 وأصدرت تعليمات ملتبسة إلى حد ما.

 

فبعدما أعلنت في البداية أن إثباتا على تلقي اللقاح سيكون ضروريا لرحلاتها البحرية، قالت المجموعة الأسبوع الماضي إن الركاب وأفراد الطاقم تم “تشجيعهم” فقط على تلقي اللقاح، وأن أي شخص لم يقم بذلك، سيخضع “لبروتوكولات أخرى”.

وتثير هذه القواعد المختلفة الارتباك رغم أن الركاب، وفقا للاستطلاعات، يؤيدون بغالبيتهم تقديم إثبات على تلقي اللقاح، كما أوضح المحامي جيم ووكر لوكالة فرانس برس.

ويخشى مؤلف مدونة “كروز لو نيوز” أيضا أن تتوقف الرحلات البحرية التي تنقل أشخاصا غير محصنين في موانئ البحر الكاريبي حيث الوصول إلى اللقاح مقيد. لكن “يبدو أن عددا قليلا جدا من شركات الرحلات البحرية قلق بشأن هذا الموضوع”، بحسب المحامي.

ومحبو الرحلات البحرية “لا يبدون قلقين جدا بشأن نقل العدوى إلى جزر البهاماس ومنطقة البحر الكاريبي.. إنه أمر خطير وغير مسؤول”.

المصدر: العين الاخبارية


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كود الـ HTML متاح للوسوم والكلمات الدلالية : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>