المدينة المنورة – سياح
في ليلة تمازجت فيها روح الإيمان بجمال الكلمة، احتضنت المدينة المنورة امس الأول ً أمسية شعرية وثقافية استثنائية، حملت عوان “على ضفاف البوح” شهدت حضور نخبة من المثقفين والأدباء والشعراء البارزين من مختلف أنحاء المملكة. الأمسية، التي أقيمت في مقهى كونتينز ، لم تكن مجرد فعالية أدبية، بل كانت ملتقى فكرياً عكس حيوية المشهد الثقافي والأدبي الذي تزخر به طيبة الطيبة.
منابر الإبداع تضيء:
افتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية من المقدمة الشاعرة ليلى الاحمدي رئيسة نادي وسم بالمدينة أكدت على الدور المحوري للمدينة المنورة كمنارة للعلم والثقافة على مر العصور. بعد ذلك، توالى الشعراء على المنصة، متناوبين على إلقاء قصائدهم التي تنوعت بين الفصحى والنبطي>
لامست القصائد مواضيع متنوعة، تراوحت بين التغني بالوطن وتاريخه المجيد، وجمال الروحانيات التي تختص بها المدينة المنورة، إلى جانب قصائد الوجد والحكمة والهموم الإنسانية المعاصرة. وقد لاقت قصائد االشعراء منيرة الحربي وحمد السحيمي ومحمد بن حسين تفاعلاً كبيراً من الجمهور، التي اتسمت بعمق الفكرة وجمال الصورة.
كان لافتاً الحضور النوعي للمثقفين والأكاديميين، الذين أثروا الأمسية بنقاشاتهم الهادفة وتعليقاتهم النقدية البناءة بين الفقرات الشعرية، مما حول الأمسية إلى منصة للحوار الفكري المفتوح.
تأتي هذه الأمسية لتؤكد على أهمية دمج الجانب الثقافي والأدبي ضمن خارطة السياحة في المدينة المنورة
وعبر عدد من الحضور عن انبهارهم بالتنظيم الراقي للأمسية وحفاوة الاستقبال من المقهى المستضيف للأمسية ، أحد المشاركين: “لمسة مميزة أن نشهد هذا الحراك الشعري في المدينة المنورة. القوافي هنا تحمل نكهة خاصة، والشعور بالإيمان ينسجم تماماً مع عذوبة الكلمات. نتمنى تكرار مثل هذه اللقاءات التي تضيء دروب الثقافة.”
