قبل أن استهل كتابتي لهذه السطور أود أن اُعبر عن إعجابي بوزارة السياحة التي أتاحت للجميع فرصة الحصول على رخصة الارشاد السياحي، ولم تجعل هذه الرخصة حكراً على خريجي قسم السياحة من الجامعات أو الكليات المتخصصة في هذا المجال بجميع فروعه بما في ذلك الارشاد السياحي.
وهذا يدل على بُعد النظر لدى هذه الوزارة والقائمين عليها ويعكس حنكة وحكمة كبيرة وإن جهلها البعض قطعاً لايجهلها الأذكياء.
فعلى سبيل المثال اذا تخصصك كيمياء تستطيع أن تُصبح مرشدا سياحيا عبر برنامج تدريبي لطيف وخفيف لا يأخذ منك سوى بضعة ايام.
طبعا للوزارة الحق في ذلك وهي بالمناسبة وضعت حلولا لبطالة التخصصات الأخرى التي يُعاني خريجيها من الكساد بعد التخرج.
كل ماتم ذكره في سطوري السابقة جميل وصحيح ولكن أن تقوم هذه الوزارة بتهديد المرشدين السياحيين عبر رسائل نصية بمخالفات اذا لم يكملوا إجابة على استبيان فهذا الأمر لم أستطع ان أفهمه اطلاقا وظننتها في بادىء الأمر مزحة ولكن يبدو أن الأمر أصبح جديا عندما وصلت رسالة المخالفات لبعض المرشدين، بطبيعة الحال هذا التهديد لايخدم علاقة الوزارة بالمرشدين حتى وإن كانت بعض اللوائح تنص على مخالفات من هذا القبيل لأن علاقة المرشد بالوزارة مبنية على الثقة المتبادلة على الود والتفاهم فالمرشدين يتحملون مسؤولية كبيرة بل كبيرة جدا في الميدان وهم سفراء الوطن ولايستحقون هذا التهديد أو هذه الطريقة في التعامل.
لذا اتمنى من صُناع القرار في الوزارة أن يهتموا في هذا الأمر ويدركوا تماماً بأن مثل هذه الرسائل والمخالفات تزيد الفجوة بين سفراء الوطن وبين الوزارة بل وتحدث شرخاً عميقاً قد تصعب معالجته.
علي اليوسف
مرشد سياحي
محاضر في تقنية السياحة والسفر
