حين تتكرر الأسماء نفسها في المنابر الثقافية، بينما تبقى أصوات أكثر تجربة وإبداعًا في الظل، تدوي هذه الأسئلة :
من يختار؟ وبأي معيار؟
هل أصبحت العلاقات، والحضور الاجتماعي، وصناعة الضجيج، أهم من النص؟
وهل يكفي أن يكون الشاعر حاضرًا في المشهد ، كي يكون جديرًا بتمثيل الشعر السعودي؟.
ياوزارة الثقافة نريد انتباهًا أكثر ،
المشكلة ليست في الشباب، ولا في الوجوه الجديدة ،المشكلة حين يصبح الجديد بديلًا عن الجيد.
وحين يُقدَّم المستوى المتواضع على أنه إبداع، فأننا نعيد تشكيل الذائقة على مستوى أقل.
لدينا أسماء شعرية كبيرة، صاحبة تجربة وإنتاج، لا تجيد اللهاث خلف الضوء، ولا تملك مفاتيح العلاقات، لكنها تملك القصيدة.
فلماذا تبقى في الظل؟
وعندما يتعلق الأمر بمن يمثل المملكة في المحافل الثقافية، فالسؤال يصبح : أي صورة عن شعرنا نريد أن نقدمها للعالم؟
لا أطالب بإقصاء أحد، أطالب فقط بمعيار واضح وعادل، وهو أن يُقرأ النص قبل أن تُقرأ العلاقات.
أن تُقاس التجربة قبل أن يُقاس الحضور ، فما أكثر الدخلاء الذين سموا شعراء فقط لأنهم اعتلوا المنابر ، وللأسف يتوهم الناظر من الخارج لثقافتنا السعودية ، أن هؤلاء هم أفضل مالدينا .
نطالب بأن يكون الإبداع هو بطاقة العبور.
فالمنبر الثقافي ليس ملكًا لدائرة مغلقة.
والمملكة ((ليست فقيرة بالشعراء والشاعرات)) ، نحتاج إنصافًا أكثر من القائمين على اختيار الشعراء الذين يمثلوننا والذين يصعدون المنابر ، وإذا افترضنا عدم المحسوبية فقط تهاونًا منهم ، فإني أطالب بشدة أن يكون هناك جهد أكبر في اختيار المشاركين ، وليس اختيار من يسهل الوصول إليهم ثم تكرار أسمائهم كل مرة ، الموضوع ليس بسيطًا ، بل هو مفصلي في النهوض بثقافتنا وأدبنا داخل المملكة ، لترقية الذائقة ، على مستوًى يليق ببلدٍ هو منبع الشعر وموطن المعلقات ، وخارجها لتمثيل وطننا كما يليق به .
