“ياللي تبي تصل حدود المملكة… دونها الموت الأحمر.”
ليست هذه كلماتٍ تُقال في لحظة حماس
بل حقيقةٌ يعرفها التاريخ وتحفظها الجغرافيا
وتؤكدها مواقف الرجال.
فمنذ أن قامت هذه الدولة المباركة على كتاب الله وسنة رسوله وحدودها ليست مجرد خطوطٍ على الخرائط بل كرامة وطن وعهد قيادة وأمانة رجال.
من يظن أن حدود المملكة تُخترق فقد جهل معدن رجالها. فهناك حيث تشتد حرارة الرمال وتعصف الرياح وتقسو التضاريس يقف أبناء الوطن بثبات الجبال
لا تهزهم التهديدات ، ولا ترهبهم الأصوات ولا تضعف عزائمهم كثرة التحديات.
رجالٌ لا يكتبون أمجادهم بالحبر بل يسطرونها بدمائهم الزكية. إذا ناداهم الوطن لبّوا وإذا استوجب الواجب تقدموا وإذا تطلب الأمن التضحية كانت أرواحهم أهون عليهم من أن يُمس شبرٌ واحد من تراب المملكة.
إن المملكة العربية السعودية لم تكن يومًا دولة اعتداء
لكنها كانت وستظل دولة هيبة وسيادة.
تمد يدها للسلام لكنها تحمل من القوة ما يجعل كل معتدٍ يعيد حساباته ألف مرة.
فقوة الدول لا تُقاس بكثرة العتاد وحده ، بل بإيمان رجالها ووحدة شعبها والتفافهم حول قيادتهم وإيمانهم بأن أمن الوطن فوق كل اعتبار.
وفي كل مرحلة تمر بها المنطقة يثبت أبناء المملكة أن الأمن ليس شعارًا يُرفع بل مسؤولية تُحمل وعقيدةٌ تُترجم إلى يقظةٍ دائمة واستعدادٍ لا يعرف التهاون وعزيمةٍ لا تلين أمام التحديات.
تحية إجلالٍ لكل جنديٍ يقف على الثغور ولكل رجل أمنٍ يحرس الداخل ولكل عينٍ سهرت ليبقى المواطن والمقيم آمنين. وتحية وفاءٍ لشهداء الوطن الذين كتبوا بدمائهم الطاهرة أن للأوطان رجالًا إذا ناداهم الواجب سبقوا إليه غير هيابين وتركوا للأجيال إرثًا من الشرف والعزة والكرامة.
وسيظل هذا الوطن بإذن الله عصيًّا على الطامعين محفوظًا بقيادته قويًا بشعبه منيعًا برجاله.
وسيبقى النداء الخالد يتردد في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأرض المملكة:
“دونها الموت الأحمر… ودونها رجالٌ أقسموا أن تكون أرواحهم قبل حدودها
وأن تبقى راية التوحيد خفاقةً والوطن شامخًا والهيبة السعودية عصيةً على الانكسار.”
حفظ الله المملكة العربية السعودية وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها
وحفظ رجالها البواسل وأيدهم بنصره وتوفيقه.
2026/07/16 6:01 م
أ.نسرين سفياني تكتب : دونها الموت الأحمر
Permanent link to this article: https://soyaah.com/37028/
